Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 
العراق لكل العراقيين
 

على مسؤوليتي

بعد أربعة عشر قرنا من القراءة

من هو المؤمن؟!
أغلبنا (ديننا لعق على ألسنتنا)
قال تعالى (لا يؤمن اكثرهم إلا وهم مشركون) لا يقف الأمر عند الايمان بعقائد التوحيد لكي يكون الشخص مؤمنا بل لابد من الإلتزام التطبيقي والتحقيقي لمفاهيم الإيمان التصورية والعمل على إيجادها بواقع خال من الرياء والسمعة.
قرون مضت ونحن نعرف المؤمن هو ذلك الشخص الطيب والملتزم بمسبحته وصلاته وإرتياده بيوت العبادة، وظاهر الصلاح البائن على محياه، ناسين أو متناسين أو غافلين عن ان مسارح الحياة قادرة على خلق المزيد من المتقمصين ادوار الإيمان والتقوى إذا كانت بمعنى بهذا المعنى الساذج المليئ بالفراغات التي تمهد الطريق امام المخترقين، مغطين بأقوالهم وبتقواهم الظاهرية على أعمالهم وضمائرهم الميتة، وأخذت التعاريف تتباين وفقا للرؤى المختلفة التي يتبناها الفقهاء، فالبعض عدّ حالق اللحية فاسق والآخر عدّ الفسوق في حلق الشارب وإطلاق اللحيّة ثم اتسعت الضوابط أكثر فالعارض هل هو من اللحية أم لا؟ وهل الذقن لحية؟ وهكذا غرقت الاذهان في أمور وضوابط وتعاريف لاتمت إلى المراد الحقيقي من شيء.
جاء في الحديث الشريف (ان الله لا ينظر إلى صوركم بل ينظر إلى قلوبكم). ان المناط الحقيقي للمؤمن هو ما انعقد عليه القلب ومارسته الجوارح لا ما تلفظه اللسان، ومثلّته مسوح المتقين، فضلا عن انه (المؤمن) يمكن ان يكون من آمن الناس لسانه ويده خوفا وحفاضا على عقولهم ودينهم وعرضهم.
لتعرف المؤمن عن غيره لابد ان ترى فيه هموم الإنسانية التي يحملها، وان يستشعر الغير ويحترم مشاعرهم ويصدق مع الناس صدقا يحكي عن حقيقة لا عن خيال واصطناع، لنترك المسوح الخارجي ولنعتمد الوجدان والضمير والأساس، قد نجد الإيمان مع اليهودي أو النصراني ولا تجده عنه الموحد المسلم الناسك، ماذا يعني النسك والتعبد وتهجد الليل إذا كان لا يخلق الاحساس بإستشعار الموجود الآخر، ان تنام متخما بعد جهد الركوع والسجود وأنت سامع لأنين الجياع داعيها لهم بالرزق الكريم لا يجعل منك مؤمنا، وإن كذبت على نفسك فلا تكذب على الله فـ (لا يخدع الله عن جنته).
(انما الدين المعاملة) وفقط وما كان بينك وبين الله يبقى هو كذلك إذ (لا تزر وازرة وزرة أخرى)، المهم في الأمر المهم كيف تعطي صورة ناصعة عن الإسلام بتصرفاتك وأعمالك، وإلاّ مجرد لقلقة اللسان فالكل قادر على ذلك، لا يكفي ان تكون حزينا ومتألما على غيرك وأنت قادر على دفع الضيم عنه، وركيعات الصلاة لا تغير واقعا فكل الأديان والمذاهب والأقليات لها عبادتها الخاصة وطقوسها التي تؤمن بها، وأشكال العبادة تتفاوت، وفروضها العبادية التي جاء بها النبي (ص) ينبغي ان نؤديها بالشكل الذي نبرز بها كوننا خير الأمم والقرآن الكريم ادرك ماذا سيكون حالنا فقال:
(كنتم) خير أمة؟! وأما اليوم؟؟ علينا ان لا نعيش الماضي للماضي، لنعيشه للمستقبل، حتى يمكن ان يقال عنا (كنتم وما زلتم) خير أمة.
خالد الشيخلي

 

design by: aa_alkaser@yahoo.com

 Copyright © 2001 IRAQ FOR ALL IRAQIES. All rights reserved. alliraq@alliraq.net