Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 
العراق لكل العراقيين
 

البديل الثقافي المفقود!؟

ان التشمدق بعبارات المحذور من تجاوز المحذور أودى بالحياة المعرفية إلى ما نراه اليوم من مسيرة تراجعية نحو الإنقراض وبات التسابق إليه فضيلة ومنقبة يحمده عليها الدراوشة والهلاميون من الأمة.
والملاحظ والمتتبع الحيادي يتمكن من سماع فرقعة أصابع المولولين على ماضيهم التليد الذي ما فتؤا يترحمون عليه ويتغنون به، نعم ماضينا وتراثنا هو الوجه الناصع لثقافتنا وتراثنا العقائدي وهذا لا يبرر تقاعسنا عن أداء الدور الملقى فضلا عن تهالك حاضر الإنسانية فيما لو غيبنا وجوهنا الا عن الماضي.
فالغياب عن الصحوة الثقافية وتجافيها بغض النظر عما تحمله وتدعو إليه يعني ان نكون رقما لا يعد إذا حضر ولا يضر إذا افتقد ثم ان وصفنا لهذه النهضة والصحوة المعرفية بأنها غزو ثقافي ما هو إلا عجز وتثائب في وجه قرص الشمس، لأن ديدن الصادق التهم وتسفيه مشاريع الغير قد انكشف امره وبانت نواياه وحتى ولو سلمنا بتلك المقدسات التي تطرحونها (الغزو الثقافي) فأين بدائلكم امام الزحف، اطرحوا مفهوم (ثقافية الغزو) امام ما شخصتموه انه غزو واحتلال لثكناتهم التي سئمتكم، فعسكرة المفاهيم لا يأتي بخرابها الا عليكم، وهذا ما فرضه الواقع. فعليه يجب ان نعيد لماضينا التليد موقعه الفعال على خارطة الواقع الفعال وان نتنازل عن كبريائنا وغرورنا الفارغين، وان نحترم الغير احتراما لعقولنا.
ان تشخيصنا لواقعنا الثقافي المحبط خطوة اولى على طريق التحرر، فعهد المكابرة قد ولىّ بأهله، وحاضرنا الذي يعتمد العقل والبرهان حاضر متجاوب ومنصف، وهذا ما وجدته خلال جلسات الحوار التي جمعتني بأساتذة ومثقفين واعتقد ان تخوفنا من دخول هذا الميدان تهو التصور الخاطئ الذي ينتاب بعضنا من اننا سنستهلك امام ذلك (الغزو) لو قبلناه كمنافس ولعه يجرّنا إلى الإقتراب من الاوراق والاسناد والمفاهيم المقدسة التي لا نملك امام بعضها الا ان نقول انها نصوص لا يمكن لنا الاجتهاد فيها. ونكشر حينذاك عن انياب فشلنا!؟ وبهذا الاختبار نكون قد شخصنا اولى العقبات عن الغياب الثقافي في اروقة واوساط المثقفين والخوض مع همومهم وآمالهم وصولا إلى الطموحات الإنسانية المشروعة.
وبعد الفصح عن العقبة نحاول فك شفرتها والغور مع ابعادها ودلائلها ومبرراتها محاولة لإيجاد البدائل ان صحت الدعاوى وعجز البيان عن دحض أركان الأشكال.
فأصل الاشكال على الثقافات الواردة هو عدم تناغمها مع الشريعة الإسلامية، ودعاواها المبطنة لأنسنة الدين وتجاوزها المرّتش على آليات فهم الفقهاء وهذا ما لا يمكن التفاوض معه والإستماع إليه!؟ وأتصور ان الغور مع مقدمات الإستشكال وصولا إلى حصد النتائج ـ مع ملاحظة ان النتيجة تتبع اخس المقدمات ـ يثير الدفائن ويحوّل مشروع الحوار إلى حلبة صراع نحن في غنى عنها الآن، إلا انه يمكن القول بصراحة معتمدين منهجيتكم التي تكلمون العوام بها (نكلم الناس على قدر عقولهم)، ان الشريعة هي ما فهمتوه من خلال قراءاتكم للنص الشرعي ومع اقرار هذا المقدار لا يمكن الوقوف حيال التطلعات والفهم المستسقى من النصوص بإعتبار ان الفهم نسبي وغير مختص بثلة دون أخرى، وان اعتماد منهجية وآلية وأدوات الفهم لا يكون حاجزا وجدارا امام الآخرين بإعتبار ان تلك الأدوات انما اعتمادها الأصحاب بعدما اجمعوا على أهليتها وأصلحيتها دون سواها، فأعتماد غيرها مع مراعاة وإعتماد ادوات ومناهج جديدة تكون صالحة لهاذا الغرض امر لا يحتاج إلى مزيد عناية في تقبله.
ولإقامة ندوات الحوار المفتوح مع أهل الخبرة والإختصاص مع المفكرين والمثقفين مع تجنب عملية الإرهاب الفكري وتجاوز الراسخ من الموروث الإجتماعي والعرفي بغض النظر عما يحدثه من زلزال بين القناعات المعلّبة والتي صدّرت على غير معرفة مسبقة ودراية كافية، لهذا ومع بدايات الألفية الثالثة ينبغي محاكاة العقل المسلم بشيئ من العقلانية والوضوح والإحترام.
محمد الموسوي

 

design by: aa_alkaser@yahoo.com

 Copyright © 2001 IRAQ FOR ALL IRAQIES. All rights reserved. alliraq@alliraq.net